المحقق النراقي

113

الحاشية على الروضة البهية

قوله : ومرتدا . لفظة « واو » بمعنى « أو » وكذا كتابيا كان أو غير كتابي . قوله : وإن انتحل الاسلام إلى آخره . أي : وإن جعل الاسلام نحلة وملّة له وادعاه لنفسه ، ولكن جحد بعض ضرورياته . فقوله : « مع جحده » تقييد لقوله : « وإن انتحل » . والكافر [ الّذي ] انتحل إلى الاسلام كالغلاة والخوارج والنواصب ، بل جميع المخالفين عند جماعة من أصحابنا . قوله : وضابطه . أي : ضابطة الكافر أي : الكلام الجامع لجميع أفراده : من أنكر إلى آخره . أي : هذا الكلام واللام في كلّ من الالهيّة والرسالة والدين للعهد أي : إلهية اللّه ورسالة نبيّنا صلّى اللّه عليه وآله ودين الإسلام . وقيل بجعلها للجنس في الثلاثة ، فيكون المراد إنكار جنس الالهيّة حيث إنّها لا يطلق على غير الإلهية تعالى شأنه ، وجنس الرسالة المستلزمة لإنكار رسالة نبيّنا أيضا ، وإنكار بعض ما علم ضرورة من أيّ دين كان ولو من أديان واحد من الأنبياء الماضين بأن أنكره في دينه لا في هذا الدين . والمراد بالإنكار : عدم الإقرار ، فيشمل النفي والشك وخلوّ الذهن . قوله : أو بعض ما علم ثبوته إلى آخره . وقوله : « علم » إمّا مبنيّ للفاعل أو للمفعول ، وعلى الأوّل يكون المعنى : من أنكر بعض ما علم ذلك المنكر ثبوته من الدين . لكن هذا لا يلائم لفظ الضرورة ؛ لانّ إنكار ما علم من الدين كفر سواء كان بالضرورة أو النظر . وعلى الثاني ليس المعنى : أنّه علم ولو علمه نادر ، بل المراد : ما علمه عامّة أهل ذلك الدين والثبوت هنا بمعنى الكون ولفظة « من » تبعيضية . وقوله : « ضرورة » متعلّق بقوله : « علم » أي : علم علما ضروريّا كونه من الدين . ويحتمل تعلّقه ب‍ « ثبوته » على بعد . قوله : المائع بالأصالة . التقييد بالمائع ؛ لعدم نجاسة المسكر الجامد . والتقييد بقوله : « بالأصالة » لدخول الخمر المنجمدة وخروج الحشيشة المذابة .